كلمة "مفيش فايدة" بتفكرني ب عم إبراهيم , هو رجل في ريعان الشيخوخة .. يعمل سايس جراج أو بمعنى ادق بيعمل إنه يعمل سايس جراج ... حيث إنه يكتفي بتصدير الاوامر بدون مجهود حقيقي .. ليس لأنه مريض أو شيء من هذا القبيل بالرغم من سنه اللي اقترب من السبعين ..بل لأنه مقتنع إن "مفيش فايدة"
عم إبراهيم ليست له أسرة .. بالنسبة لنا على الأقل .. فهو عايش دائما إما في الجراج أو على القهوة ... بيكسب كويس بالنسبة لمستواه المعيشي بس بيضيع فلوسه كلها على الحشيش ... و اللي أحد مميزاته الوفاء دون حدود "الحشيش و ليس عم إبراهيم"..فهو على حد تعبير عم "إبراهيم" الحاجة الوحيدة اللي بتحرقها ..و تبسطك
يتذكر هيما طفولته .. او ما يعتقد أنها طفولته بحكم السن و السُطل ... و إزاي كان بيهرب من المدرسة بالرغم من عدم حاجة أسرته المادية لذلك لمجرد إثبات نظريته الخالدة ... إن"مفيش فايدة " و اللي كانت ساعتها اسمها .. "مالوش لازمة"
هيما عاش حياته متوهما إنه صاحب القرار في كل شيء ... هو اللي قرر يهرب من الدراسة لما لقاها صعبة عليه بالرغم من إن الهروب مش قرار أصلا .. هو إنت لما مش بتلاقي أكل ,بتجوع .. و لا بتقرر تجوع ؟!
المهم إن مسلسل الهروب كبر مع عم إبراهيم في كل مراحل حياته و هو متوهم إنه كده بيقرر و يختار .. لحد ما وصل الجراج ..و لأن الجراج كان آخر محطة ممكن يوصلها ..قرر الهروب بطريقة أخرى و هي الحشيش ..رافعا شعار "مفيش فايدة"
النقاش مع عم إبراهيم مستحيل ... فهو نقاش من طرف واحد .. اللي هو عم إبراهيم طبعا ... دايما مقتنع إنه صح و عارف كل حاجة و خبراته لا حدود لها و رأيه لا مثيل له لأنه شاف كتير و لف كتير .. طب ما الكرة الأرضية بتلف طول عمرها .. كانت وصلت لأيه ؟!!
التنين حيوان منقرض لاتراه إلا في الgym.. و الجيم هو مكان دوشة مليان مرايات ... باختلاف مستوياته و زباينه ... صديقى الموظف المرموق كان دايما يقول كده كل ما يفشل إنه يواظب على الرياضة لمدة أسبوع كامل .. يتحجج ب أي حاجة و يقول حكمة عم إبراهيم الشهيرة .. "مفيش فايدة"
صديقي تخرج من جامعة محترمة كما يقولون .."و لا أعرف علاقة الاحترام بالتعليم" و كمل دراساته العليا "و كأنها كانت موجودة و ناقصة قبل ما يكملها " و اتعين في مكان كويس يعتبر فرصة بالنسبة لناس كتير من سنه .. و أكبر منه كمان ... و لأن ليس كل ما يتمناه المرء ..فاهم بيشتغل إزاي .. فقد كان دائما يتمنى الحصول على قنبلة ذرية يفجر بيها الشعب الجاهل المتمثل في "عم إبراهيم" اللي مش فالح غير في شرب الحشيش و تصدير الأوامر ... خفت اقول لصديقي إني حاسس إن بالرغم من الفرق الشاسع بينه و بين عم إبراهيم في التعليم و الثقافة و الحياة بوجه عام .. إلا إن عم إبراهيم "أو هيما زي ما بيقول على نفسه قدام اي زبونة حلوة" قد توصل لنفس نظريته اليائسة اللي ضيع عمره و علمه كله علشان يوصلها ... و خوفي إني أقوله كده كان سببه الرئيسي عصبيته الشديدة و تمسكه الشديد برأيه لأنه متعلم و مثقف و قاري و واعي و مخه جزمة قديمة... و تطبيقا لنظرية الست ..نانسي عجرم في رائعتها الخالدة ... فيه حاجات تتحس ..و ما تتقالش
الاستاذ لطفي"الذي يهوى جمع الامثال القديمة و الاقوال المأثورة زي معظم الشعب المصري و اللي كان له دور كبير في قيام الثورة بمنشوراته اللي كان بيوزعها بعد أن يملأها ب أقوال الحكماء و العلماء " تعجب جدا لما قلت له حكاية صديقي اللي أصبح صورة "متحضرة" من عم إبراهيم في يأسه و تمسكه برأيه برغم مستواه التعليمي و الاجتماعي..
حاول الأستاذ لطفي يقنعني ب إن الأمل هو اللي عمل الثورة و إن نظرتي للأحداث لازم تكون واقعية لا متفائلة أوي و لا متشائمة زيادة و إن دي مرحلة و هتعدي و سحابة و هتطير و بقعة و هتطلع في الغسيل .. بس إحباطي من صديقي خلاني أكرر كلمة "مفيش فايدة مفيش فايدة" بطريقة هستيرية .... فابتعد الاستاذ لطفي قليلا عني و كأنه بيحمي نفسه من انفلونزا الخنازير و عدوى الاحباط و نظر لي نظرة شفقة مليانة امل و هو يردد .... "قديما قال حكيم ....... إس إس السلامو عليكو "
عم إبراهيم ليست له أسرة .. بالنسبة لنا على الأقل .. فهو عايش دائما إما في الجراج أو على القهوة ... بيكسب كويس بالنسبة لمستواه المعيشي بس بيضيع فلوسه كلها على الحشيش ... و اللي أحد مميزاته الوفاء دون حدود "الحشيش و ليس عم إبراهيم"..فهو على حد تعبير عم "إبراهيم" الحاجة الوحيدة اللي بتحرقها ..و تبسطك
يتذكر هيما طفولته .. او ما يعتقد أنها طفولته بحكم السن و السُطل ... و إزاي كان بيهرب من المدرسة بالرغم من عدم حاجة أسرته المادية لذلك لمجرد إثبات نظريته الخالدة ... إن"مفيش فايدة " و اللي كانت ساعتها اسمها .. "مالوش لازمة"
هيما عاش حياته متوهما إنه صاحب القرار في كل شيء ... هو اللي قرر يهرب من الدراسة لما لقاها صعبة عليه بالرغم من إن الهروب مش قرار أصلا .. هو إنت لما مش بتلاقي أكل ,بتجوع .. و لا بتقرر تجوع ؟!
المهم إن مسلسل الهروب كبر مع عم إبراهيم في كل مراحل حياته و هو متوهم إنه كده بيقرر و يختار .. لحد ما وصل الجراج ..و لأن الجراج كان آخر محطة ممكن يوصلها ..قرر الهروب بطريقة أخرى و هي الحشيش ..رافعا شعار "مفيش فايدة"
النقاش مع عم إبراهيم مستحيل ... فهو نقاش من طرف واحد .. اللي هو عم إبراهيم طبعا ... دايما مقتنع إنه صح و عارف كل حاجة و خبراته لا حدود لها و رأيه لا مثيل له لأنه شاف كتير و لف كتير .. طب ما الكرة الأرضية بتلف طول عمرها .. كانت وصلت لأيه ؟!!
التنين حيوان منقرض لاتراه إلا في الgym.. و الجيم هو مكان دوشة مليان مرايات ... باختلاف مستوياته و زباينه ... صديقى الموظف المرموق كان دايما يقول كده كل ما يفشل إنه يواظب على الرياضة لمدة أسبوع كامل .. يتحجج ب أي حاجة و يقول حكمة عم إبراهيم الشهيرة .. "مفيش فايدة"
صديقي تخرج من جامعة محترمة كما يقولون .."و لا أعرف علاقة الاحترام بالتعليم" و كمل دراساته العليا "و كأنها كانت موجودة و ناقصة قبل ما يكملها " و اتعين في مكان كويس يعتبر فرصة بالنسبة لناس كتير من سنه .. و أكبر منه كمان ... و لأن ليس كل ما يتمناه المرء ..فاهم بيشتغل إزاي .. فقد كان دائما يتمنى الحصول على قنبلة ذرية يفجر بيها الشعب الجاهل المتمثل في "عم إبراهيم" اللي مش فالح غير في شرب الحشيش و تصدير الأوامر ... خفت اقول لصديقي إني حاسس إن بالرغم من الفرق الشاسع بينه و بين عم إبراهيم في التعليم و الثقافة و الحياة بوجه عام .. إلا إن عم إبراهيم "أو هيما زي ما بيقول على نفسه قدام اي زبونة حلوة" قد توصل لنفس نظريته اليائسة اللي ضيع عمره و علمه كله علشان يوصلها ... و خوفي إني أقوله كده كان سببه الرئيسي عصبيته الشديدة و تمسكه الشديد برأيه لأنه متعلم و مثقف و قاري و واعي و مخه جزمة قديمة... و تطبيقا لنظرية الست ..نانسي عجرم في رائعتها الخالدة ... فيه حاجات تتحس ..و ما تتقالش
الاستاذ لطفي"الذي يهوى جمع الامثال القديمة و الاقوال المأثورة زي معظم الشعب المصري و اللي كان له دور كبير في قيام الثورة بمنشوراته اللي كان بيوزعها بعد أن يملأها ب أقوال الحكماء و العلماء " تعجب جدا لما قلت له حكاية صديقي اللي أصبح صورة "متحضرة" من عم إبراهيم في يأسه و تمسكه برأيه برغم مستواه التعليمي و الاجتماعي..
حاول الأستاذ لطفي يقنعني ب إن الأمل هو اللي عمل الثورة و إن نظرتي للأحداث لازم تكون واقعية لا متفائلة أوي و لا متشائمة زيادة و إن دي مرحلة و هتعدي و سحابة و هتطير و بقعة و هتطلع في الغسيل .. بس إحباطي من صديقي خلاني أكرر كلمة "مفيش فايدة مفيش فايدة" بطريقة هستيرية .... فابتعد الاستاذ لطفي قليلا عني و كأنه بيحمي نفسه من انفلونزا الخنازير و عدوى الاحباط و نظر لي نظرة شفقة مليانة امل و هو يردد .... "قديما قال حكيم ....... إس إس السلامو عليكو "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق