الخميس، 16 فبراير 2012

و بناءًا عليه

  • العصبي هو من يتشاجر مع سائق لخلاف على الأجرة , العنيف هو من يقتله , المجرم هو من يحرق الموقف , المواطن الشريف هو من يبكي على المياه المستخدمة لإطفاء الحريق
  • ليس معنى إن تعاطفك لوحده مش كفاية , إنك لا تتعاطف
  • لمن يتهم الدولة بعدم الاستثمار في الموارد البشرية . . . راجع عقد شيكابالا
  •  
  • فقط في مصر.. نجاح المؤامرة يعني فشل الشعب و خراب البلد ,, و فشل المؤامرة يعني نجاح الحاكم بالرغم من خراب البلد برده
  •  
  • عندما تراهم يقتلون الشعب , بييجي في دماغك حاجة من اتنين : إما إنهم ناس مفترية زيادة عن اللزوم ... أو .. (و هذا هو الأرجح ) ... حيوانات مفترية زيادة عن اللزوم
  •  
  • علشان تريح دماغك : اربط الحمار ,, و اربط صاحبه
  •   
  • التواضع هو ان تعتبر كل الناس أحقر من أن تتعالى عليهم

  • الذكي هو من يشعر أن كل من حوله اغبياء ... و الغبي ايضا
  •   
  • لا تيأس ... فدائما أول عام من ال 6 شهور بتوع المرحلة الانتقالية بيكون أصعب واحد
  •   
  • حكمة اليوم : لا تهرب من الحقيقة ... اهرب من اللي يعرفها
  •   
  • نظرية إنك تبص لنص الكوب المليان معناها إني لما أقول عليك كلب ,أول حاجة تيجي في دماغك ... إني بمدح وفاءك
  •   
  • كلمة أخيرة : نحن لا نعترف أننا نزرع الشوك
  •  
  • كلمة بعد الأخيرة : لو كان فيه لجنة تقصي حقائق أيام سيدنا آدم , كان الغراب هو اللي لبس قتل هابيل
  • خالد شوقي
  •  

السبت، 11 فبراير 2012

الطرف التالت

كنت اجري في التراك كعادتي في مثل هذا التوقيت من النهار كل عام , مزهوا بلياقتي العالية بالنسبة لشاب لم يتعدَ السبعين من عمره بعد ...
و إذا بشاب يكاد يكون في عمر أولادي يسبقني في الجري بخطوات واثقة ثابتة لم تجرب الجري ورا الاتوبيسات و نفس منتظم لم يتفاعل مع السحابة السودا بعد ....

شعرت بحرج شديد لم يلبث ان تحول لحقد على هذا الشخص الذي أثبت ضعفي بالدليل , و لكن بعد قليل هدأت نفسي خصوصا و قد هداني تفكيري لطريقة بسيطة للتخلص من هذا الشعور السلبي الذي أشعر به كلما هزمني احد "طوبة كبيرة في ضهره و مش هيقدر يتحرك تاني"

كان التراك خاليا سوى من عامل عجوز اعتاد الجلوس في ركن من التراك و هو يهز رأسه و كأنه يأمن على كلام شخص يحدثه في خياله و لا يردد سوى عبارة واحدة تعليقا على أي موقف او ردا على أي سلام أو حتى طلبا لأي مساعدة . . . " نادي زبالة و بشر أزبل " ...

و لكني لم أكن اخشى أن يراني و أنا أعبر عن إيماني بدور الشاب باستخدام الطوبة , فشهادته لا قيمة لها في هذا النادي العظيم الذي يصنف الناس على حسب ماركات عربياتها

بحثت حولي عن أي شيء يلعب دور الطرف التالت .. جماد ,حيوان , عصفور , سمكة , لا يهم .. ففي وقت المؤامرات كل شيء مقبول ..لم يكن امامي سوى تمثال مؤسس النادي الموجود قريبا من التراك كي استخدمه كطرف تالت يتحمل مسئولية الطوبة أمام الشاب الصغير على الاقل .. الخطة الآن مكتملة في ذهني ,, سوف ألقي الطوبة و بمجرد أن يقع الشاب و ينظر نحوي سوف اتظاهر بالنظر ناحية التمثال ثم انظر له سريعا حتى لا امهله فرصة للتفكير و اعاتبه بلهجة أب مشفق على إبنه الطايش يلقي عليه اللوم في كل الأحوال   " مش تاخد بالك يابني؟!!" ...

أعضاء مجلس الإدارة لا يمثلون مشكلة , فقد اكون مبالغا في قدراتهم إذا افترضت أنهم سيهتمون بالموضوع من الأساس و قد أكون شديد المبالغة في ردة فعلهم لو افترضت أن أقصى ما يستطيعون القيام به هو تشكيل لجنة لتقصي الحقيقة ... و قد تكون نهاية العالم بالنسبة لهم ان تصدر تلك اللجنة توصيات ... سوف يكون على رأسها بالطبع .. التوصية بنقل التمثال بعيدا عن التراك

نظرت حولي .. جهزت طوبة كبيرة .. كان يجب أن اتصرف سريعا .. ليس لضيق الوقت .. و لكن لأن قلبي كان قد قارب على إعلان العصيان المدني نزولا على رغبة كرشي و عشرة عمري ... رفعت الطوبة و قبل أن القيها ... هووب ... شعرت بخبطة شديدة على ظهري أفقدتني توازني الافتراضي و سقطت على الأرض ... وجدت طوبة أكبر من التي كنت ارفعها ملقاة بجواري معلنة مسئوليتها عن الحادث الاليم ... نظرت ناحية الرجل العجوز فوجدته ينظر إلى التمثال و و قبل ان أفيق من الصدمة وجدته يلتفت لي قائلا بلهجة مشفقة .. " مش تاخد بالك يا بيه ؟!! "
181

السبت، 4 فبراير 2012

البرنس

مش معنى إن الواحد موضوعي و حيادي و مثقف و واعي و بيتقبل النقد و بيسمع الرأي و الرأي الآخر , إنه يبيع مبادئه او يتغاضى عن أمور تعد ثوابت بالنسبة له . . . هكذا تعلمت من موقف الأستاذ " فتحي البرنس " المحامي المعروف جدا (الموقف هو اللي معروف و ليس المحامي) المتعلق برفضه إزالة صورة كبيرة الحجم ,رديئة الصنع , تعتبر وصمة عار في تاريخ برنامج الفوتوشوب ,كان قد قام بتعليقها بطول العمارة التي يسكنها و هي تجمعه بالرئيس المخلوع و هو يسلم عليه و كتب تحتها بالبنط العريض جملة حفظها الناس من فرط سخافتها و هي " قلوبنا معاك يا ريس " ....

و هي ليست صورة جديدة بالمناسبة , فقد علقها " البرنس " منذ سنوات في ظل الانتخابات الرئاسية الماضية كنوع من أنواع الدعاية ... لمكتبه الجديد

في البداية ظننا أن تمسك " البرنس " بموقفه نابع من اعتزازه و ثقته بنفسه و خبرته الحياتية , فهو أحد الخبراء الاستراتيجيين القلائل .. الموجودين بالعمارة , و الوحيد الباقي بعد وفاة عم " سيد " البواب .. الله يرحمه .. و هروب الأستاذ " توفيق " النصاب .. الله يسجنه ...... عمل " البرنس " لفترة كأخصائي تحاليل ثم لم يلبث أن ترك هذه المهنة غير نادم عليها ... " لأن الدوري كل شوية يتلغي , و تحليل الماتشات مش جايب همه " و ذلك على حد تعبيره , و لكن السبب الحقيقي كما عرفنا بعد ذلك .. هو استغناء البرامج الرياضية عنه لأن ذكاءه الكروي لم يكن يسعفه سوى لأن يقول جملتين في تحليل أي مباراة ... الفريق الفائز كسب بفضل توجيهات السيد المدير الفني ... و الفريق المهزوم خسر لأن دي حاجة بتحصل في كل دول العالم ..

عند قيام الثورة حاول بعض السكان الاعتراض على الصورة و إزالتها و لكن سرعان ما تراجعوا عن موقفهم لعدة أسباب ... أحدها هو استخدامهم لها كمظلة لحمايتهم من الأمطار عن طريق فردها بين عمارتين متجاورتين ,, و لكن السبب الحقيقي الذي جعلهم يوافقون على بقاء الصورة هو تفهمهم لوجهة نظر " عبده " أخو " البرنس " و دراعه اليمين .. كبير الحجم , صغير المخ , غبي النزعة , و أكثر الدببة البشريين شربا للحشيش ....

و لكن المشكلة عادت للظهور مرة أخرى بعد أن أصبح " البرنس " رئيس اتحاد ملاك العمارة نظرا لأنه الشخص الوحيد المتفرغ لمثل هذا المنصب , بدأت أحوال العمارة تسوء يوما بعد يوم , و تراكمت القمامة في المدخل و على السلالم ,, أما عود الكبريت اللي حرق جرن الشعير هو اختفاء الاسانسير ( المعطل أساسا ) فجأة من العمارة , و اختلفت تحليلات السكان , فمنهم من أقسم بأن " عبده " هو الذي أخذه ليفككه و يبيعه خرده , و منهم من افترض حسن النية و طالب بتغليب صوت العقل بأن " عبده " لا يمكن يعمل كده نظرا لغبائه الشديد و لأنهم رأوه فعلا بنفسهم في ذلك اليوم ..... بيبيع " الاسانسير " حته واحدة من غير فك و لا حاجة

و هنا ثار الناس على " البرنس " و عندما لم يستطيعوا خلعه من منصب رئيس اتحاد الملاك قبل نهاية الفترة المتفق عليها , طالبوه بإزالة تلك الصورة المقززة التي تشوه العمارة و تدل على أصل صاحبها و انتمائه ... و بعد شد و جذب ... ( و لا أعرف الفرق بين الشد و الجذب حتى لا تسألني ) و بعد توسلات أهل العمارة له بكل أنواع ... الشتائم و أدق السلوكيات الحيوانية توصيفا لأخلاقه .. ... استيقظنا لنجد الصورة القديمة قد تغيرت تماما بما يعبر عن استجابة " البرنس " لمطالب الناس و تفهمه لرغبتهم في التغيير ... حيث كتب عليها بالبنط العريض .... " أرواحنا معاك يا ريس "