كعادته كل يوم , لعن مبارك اللي كان السبب فيما وصلت له البلد من فساد ,
اطلع سريعا على أحدث ما وصل اللاب توب بتاعه من عناوين الصحف ... و فيديوهات اليوتيوب ,
تأكد بشكل روتيني من عدم اختطاف أياً من اطفاله ,
شرب قهوته المخصوصة في البلكونة ليستنشق جرعته الثابتة من السحابة السوداء ,
حفز نفسه بابتسامة تفاؤل ... و طبق فول كبير بينما كان يراجع ميزانيته و التي يخصص أغلبها _كأي مريض مصري يعاني من أمراض الضغط و الكبد و المفاصل و الجهل و الفقر _ لشراء ما يتوفر من عبوات ... الوصفة السحرية ,
شعر بسعادة طاغية لعدم زيادة المطبات الموجودة في طريقه المعتاد لليوم الثاني على التوالي ,
نظر في عيني اول ضابط صادفه في طريقه ليتاكد من بقاء حالة الطواريء ... و الانفلات الأمني ,
مارس عمله بهمة و نشاط ... إلى أن امتلأ درج مكتبه بالإكراميات , و غادر سعيدا لتأكده من عدم تأثر حنجرته من السجائر المحلية اللف بعد أن مارس هوايته في الصراخ في طوابير المواطنين المتوقفين امام مكتبه ,
كان مضطرا للتعامل مع وسائل التعذيب الملقبة بالمواصلات العامة نظرا لتعطل سيارته للمرة الخامسة بفضل قطع الغيار المضروبة و مهارة الميكانيكي ...شحيح الضمير ,
حجز مكانه المميز في الأتوبيس مطبقا نظرية البقاء للأقوى إلى أن اضطر أن ينزل قبل محطته بمحطتين امتثالا لنظرية ... كل قوي فيه الأقوى منه ,
وجدها فرصة مناسبة لممارسة رياضة المشي ... في المسيرات , بعد ان مر بالعديد من الاعتصامات الثابتة وجد مظاهرة محدودة تتناسب مع توجهاته ... ناحية محطة الاتوبيس , اندمج في الهتاف بكل حماس متناسيا ارهاقه و تعبه ... بعد أن لاحظ تواجد الكثير من كاميرات التليفزيون ,
أخيرا وصل منزله ليتاكد مرة اخرى من عدم اختطاف أيا من اطفاله , تناول وجبة خفيفة ... و استعد للنزول من جديد للحاق بعمله الإضافي في مكتبه المتواضع,
راجع خط السير الذي رسمه لتجنب أماكن البلطجة و السرقة ,تسلح بالعزيمة ... و سكينة المطبخ ,
وصل مكان عمله حيث استعان بكل قدراته على النصب و الفهلوة , ليغادر سعيدا بتجريده مجموعة جديدة من المغفلين من اموالهم ,
اتصل بمنزله ليتأكد من عدم اختطاف أيا من اطفاله ,
مر بأصدقائه المعتصمين بكافيه مجاور , انضم لمجالس التحكيم العرفية في مباريات البلاي ستيشن , استنشق ما تيسر من حجر الشيشة , لعن الشعب الذي يحتاج لفرعون يحكمه بالكرباج كنوع من إبداء الرأي مساهمة منه في الاستوديو التحليلي المقام من كبار رجال القهوة للتعليق على آخر ما اذيع .. من إشاعات , دفع القسط المعتاد من حسابه المتزايد و انصرف مغادرا ......
كان هذا هو جدوله اليومي بعد الثورة , و يمكنك ان تعيد قراءة المقال مرة اخرى من تحت لفوق لتتأكد بنفسك كيف ان ساقية حياته قبل الثورة كانت مختلفة . . . تماماً
اطلع سريعا على أحدث ما وصل اللاب توب بتاعه من عناوين الصحف ... و فيديوهات اليوتيوب ,
تأكد بشكل روتيني من عدم اختطاف أياً من اطفاله ,
شرب قهوته المخصوصة في البلكونة ليستنشق جرعته الثابتة من السحابة السوداء ,
حفز نفسه بابتسامة تفاؤل ... و طبق فول كبير بينما كان يراجع ميزانيته و التي يخصص أغلبها _كأي مريض مصري يعاني من أمراض الضغط و الكبد و المفاصل و الجهل و الفقر _ لشراء ما يتوفر من عبوات ... الوصفة السحرية ,
شعر بسعادة طاغية لعدم زيادة المطبات الموجودة في طريقه المعتاد لليوم الثاني على التوالي ,
نظر في عيني اول ضابط صادفه في طريقه ليتاكد من بقاء حالة الطواريء ... و الانفلات الأمني ,
مارس عمله بهمة و نشاط ... إلى أن امتلأ درج مكتبه بالإكراميات , و غادر سعيدا لتأكده من عدم تأثر حنجرته من السجائر المحلية اللف بعد أن مارس هوايته في الصراخ في طوابير المواطنين المتوقفين امام مكتبه ,
كان مضطرا للتعامل مع وسائل التعذيب الملقبة بالمواصلات العامة نظرا لتعطل سيارته للمرة الخامسة بفضل قطع الغيار المضروبة و مهارة الميكانيكي ...شحيح الضمير ,
حجز مكانه المميز في الأتوبيس مطبقا نظرية البقاء للأقوى إلى أن اضطر أن ينزل قبل محطته بمحطتين امتثالا لنظرية ... كل قوي فيه الأقوى منه ,
وجدها فرصة مناسبة لممارسة رياضة المشي ... في المسيرات , بعد ان مر بالعديد من الاعتصامات الثابتة وجد مظاهرة محدودة تتناسب مع توجهاته ... ناحية محطة الاتوبيس , اندمج في الهتاف بكل حماس متناسيا ارهاقه و تعبه ... بعد أن لاحظ تواجد الكثير من كاميرات التليفزيون ,
أخيرا وصل منزله ليتاكد مرة اخرى من عدم اختطاف أيا من اطفاله , تناول وجبة خفيفة ... و استعد للنزول من جديد للحاق بعمله الإضافي في مكتبه المتواضع,
راجع خط السير الذي رسمه لتجنب أماكن البلطجة و السرقة ,تسلح بالعزيمة ... و سكينة المطبخ ,
وصل مكان عمله حيث استعان بكل قدراته على النصب و الفهلوة , ليغادر سعيدا بتجريده مجموعة جديدة من المغفلين من اموالهم ,
اتصل بمنزله ليتأكد من عدم اختطاف أيا من اطفاله ,
مر بأصدقائه المعتصمين بكافيه مجاور , انضم لمجالس التحكيم العرفية في مباريات البلاي ستيشن , استنشق ما تيسر من حجر الشيشة , لعن الشعب الذي يحتاج لفرعون يحكمه بالكرباج كنوع من إبداء الرأي مساهمة منه في الاستوديو التحليلي المقام من كبار رجال القهوة للتعليق على آخر ما اذيع .. من إشاعات , دفع القسط المعتاد من حسابه المتزايد و انصرف مغادرا ......
كان هذا هو جدوله اليومي بعد الثورة , و يمكنك ان تعيد قراءة المقال مرة اخرى من تحت لفوق لتتأكد بنفسك كيف ان ساقية حياته قبل الثورة كانت مختلفة . . . تماماً


