تحلوا بالشجاعة وقرروا التغلب على مخاوفهم والتخلص من عدوهم, لم يستسلموا لفكرة الهزيمة التي ألحقها بهم, قاموا بدراسة مستفيضة عنه وعن تحركاته, تتبعوه في كل مكان دون أن يلحظهم, بذلوا الجهد والعرق, جهزوا أسلحتهم محلية الصنع وغير محلية الصنع, وضعوا خطتهم, تعاهدوا على التنفيذ تحت أي ظروف ولا مكان للتراجع, جهزوا قوة كبيرة تتناسب مع قوة عدوهم.
في الوقت المحدد بدأوا الهجوم, استطاعوا إيقاف الأتوبيس المستهدف, صعد ثلاثة منهم إليه مشهرين أسلحتهم الآلية يبحثون عن الهدف الذي باتوا يحلمون بالتخلص منه، كان العثور عليه صعبا في أتوبيس يمتليء بالفتيات, فلم يكن هدفهم سوى فتاة لم تكمل عامها الـ14 بعد, "مالالا" فتاة باكستانية شجاعة, سلاحها مجرد كلمات تسجلها على مدونتها أو مدونة هيئة الإذاعة البريطانية المكتوبة باللغة الأوردية تحت اسم مستعار خوفا من انتقام حركة طالبان, تنادي بحقوق الفتيات في التعليم في وادي سوات الذي تنتمي له, منحت جائزة السلام الوطني في باكستان في عام مضى.. أطلق أحد المهاجمين الرصاص على رأسها الصغيرة كوسيلة مضمونة لقتل أفكارها.
اخترقت الرصاصة رأس "عمر", (رجل) لم يبلغ الـ14 من عمره بعد, يبيع البطاطا في شوارغ مصر, لم يختر تلك المهنة رغبة منه في خدمة الجوعى من المارة ولكنه اُجبر على العمل ليوفر لنفسه فرصة الموت بطريقة أخرى غير الموت جوعا هو وأهله, أعلنت القوات المسلحة أن "عمر" قد قتل بالخطأ، وأن الشرطة المدنية قد أخطرت على الفور بالحادث.
ألقت الشرطة الباكستانية القبض على والده وخطيبة المشتبه به، وقامت بقتل واعتقال العشرات في هجوم لها على أحد معاقل طالبان, حاربت الإرهاب بالإرهاب والتعذيب. تم نقل الطفلة للندن لتلقي العلاج بعد أن انتشرت قصتها وتطوعت عدة جهات بالتكفل بعلاجها خارج باكستان نظرا لما تعانيه المستشفيات من تدني في مستوى الخدمة الصحية.
لم تكن المستشفيات في أسيوط مؤهلة لاستقبال من نجا من حادث تصادم وقع بين قطار وأتوبيس ينقل الأطفال إلى مدارسهم. لم يكن حظ المصابين أوفر من حظ المتوفين _الذين وصلوا لـ45 طفلا _ في محاربة الموت. من الآباء من فقد أطفاله جميعا واحتسبهم شهداء عند الله, ومنهم من تذكر آخر مشهد له مع طفله وهو يضربه على وجهه ليجبره على اللحاق بالأتوبيس, ربما لو عرف الأطفال أن وزير النقل سوف يتقدم باستقالته بعد الحادث لما ماتوا من الخوف من رؤيتهم للقطار المندفع نحوهم، ولما حاول أيا منهم القفز من الاتوبيس هربا من واقع يتكرر كل ساعة .
ربما كان القفز مستحيلا ولكنه تحلى بشجاعة لا نظير لها و قفز.. من حدود الطبقة الثانية من الغلاف الجوي فوق صحراء نيومكسيكو الأمريكية, مغامر نمساوي اعتاد القفز الحر, تابعه الملايين في بث مباشر للقفزة على أكثر من 40 قناة تليفزيونية وهو يحطم 4 أرقام قياسية, أما في الغابة التي أعيش فيها.. فقد كنا مشغولين بمتابعة خطاب "الخروف" ملك الغابة وهو محاط بمجموعة من "الكلاب" المدربة للفتك بأمثالي.. من "الحمير"!
في الوقت المحدد بدأوا الهجوم, استطاعوا إيقاف الأتوبيس المستهدف, صعد ثلاثة منهم إليه مشهرين أسلحتهم الآلية يبحثون عن الهدف الذي باتوا يحلمون بالتخلص منه، كان العثور عليه صعبا في أتوبيس يمتليء بالفتيات, فلم يكن هدفهم سوى فتاة لم تكمل عامها الـ14 بعد, "مالالا" فتاة باكستانية شجاعة, سلاحها مجرد كلمات تسجلها على مدونتها أو مدونة هيئة الإذاعة البريطانية المكتوبة باللغة الأوردية تحت اسم مستعار خوفا من انتقام حركة طالبان, تنادي بحقوق الفتيات في التعليم في وادي سوات الذي تنتمي له, منحت جائزة السلام الوطني في باكستان في عام مضى.. أطلق أحد المهاجمين الرصاص على رأسها الصغيرة كوسيلة مضمونة لقتل أفكارها.
اخترقت الرصاصة رأس "عمر", (رجل) لم يبلغ الـ14 من عمره بعد, يبيع البطاطا في شوارغ مصر, لم يختر تلك المهنة رغبة منه في خدمة الجوعى من المارة ولكنه اُجبر على العمل ليوفر لنفسه فرصة الموت بطريقة أخرى غير الموت جوعا هو وأهله, أعلنت القوات المسلحة أن "عمر" قد قتل بالخطأ، وأن الشرطة المدنية قد أخطرت على الفور بالحادث.
ألقت الشرطة الباكستانية القبض على والده وخطيبة المشتبه به، وقامت بقتل واعتقال العشرات في هجوم لها على أحد معاقل طالبان, حاربت الإرهاب بالإرهاب والتعذيب. تم نقل الطفلة للندن لتلقي العلاج بعد أن انتشرت قصتها وتطوعت عدة جهات بالتكفل بعلاجها خارج باكستان نظرا لما تعانيه المستشفيات من تدني في مستوى الخدمة الصحية.
لم تكن المستشفيات في أسيوط مؤهلة لاستقبال من نجا من حادث تصادم وقع بين قطار وأتوبيس ينقل الأطفال إلى مدارسهم. لم يكن حظ المصابين أوفر من حظ المتوفين _الذين وصلوا لـ45 طفلا _ في محاربة الموت. من الآباء من فقد أطفاله جميعا واحتسبهم شهداء عند الله, ومنهم من تذكر آخر مشهد له مع طفله وهو يضربه على وجهه ليجبره على اللحاق بالأتوبيس, ربما لو عرف الأطفال أن وزير النقل سوف يتقدم باستقالته بعد الحادث لما ماتوا من الخوف من رؤيتهم للقطار المندفع نحوهم، ولما حاول أيا منهم القفز من الاتوبيس هربا من واقع يتكرر كل ساعة .
ربما كان القفز مستحيلا ولكنه تحلى بشجاعة لا نظير لها و قفز.. من حدود الطبقة الثانية من الغلاف الجوي فوق صحراء نيومكسيكو الأمريكية, مغامر نمساوي اعتاد القفز الحر, تابعه الملايين في بث مباشر للقفزة على أكثر من 40 قناة تليفزيونية وهو يحطم 4 أرقام قياسية, أما في الغابة التي أعيش فيها.. فقد كنا مشغولين بمتابعة خطاب "الخروف" ملك الغابة وهو محاط بمجموعة من "الكلاب" المدربة للفتك بأمثالي.. من "الحمير"!